Saturday, December 1, 2007

منهج دراسه الحاله

  • دراسه الحاله
    مقدمه:
    يعتبر منهج دراسة الحالة منهجا متميزا يقوم على أساس الاهتمام بدراسة الوحدات الاجتماعية بصفتها الكلية ثم النظر أي الجزيئات من حيث علاقتها بالكل الذي يحتويها ، أي أن منهج دراسة الحالة نوعا من البحث المتعمق في فردية وحدة اجتماعية سواء كانت هذه الوحدة فردا أو أسرة أو قبيلة أو قرية أو نظاما أو مؤسسة اجتماعية أو مجتمعا محليا أو مجتمعا عاما يهدف إلى جمع البيانات و المعلومات المفصلة عن الوضع القائم للوحدة و تاريخها و خبراتها الماضية و علاقاتها مع البيئة ثم تحليل نتائجها بهدف الوصول إلى تعميمات يمكن تطبيقها على غيرها من الوحدات المتشابهة في المجتمع الذي تنتمي هذه الحالة أو الوحدة بشرط أن تكون الحالة ممثلة للمجتمع الذي يراد تعميم الحكم عليه.

    . دراسة الحالة تستخدم كوسيلة لجمع البيانات و المعلومات في دراسة وصفية و يمكن أيضا استخدامها لدراسة اختبار فرض معين شريطة أن تكون الحالة ممثلة للمجتمع الذي يراد تعميم الحكم عليه بحيث تستخدم أدوات قياس موضوعية لجمع البيانات و تحليلها و تفسيرها حتى يمكن تجنب الوقوع في الأحكام الذاتية .
    يقوم منهج دراسة الحالة على أساس اختبار وحدة إدارية أو اجتماعية واحدة كأن تكون مدرسة أو مكتبة واحدة أو قسما واحدا من أقسامها أو فردا واحدا أو جماعة واحدة من الأشخاص ، و جمع المعلومات التفصيلية عن كل جوانب أنشطتها و صفاتها فقد تدرس حالة الشخص مدمن على المخدرات لغرض معرفة كل تفاصيل حياته و تاريخه أو تدرس حالة عائلة واحدة بشكل مفصل و معرفة كل ما يتعلق بنشاطها و حركتها ،و هكذا
    وأذا كان هذا المنهج يقوم في دراسته علي دراسه فرد واحد وهذا الفرد قد يكون شخصا وحينئذ يصدق عليه وصف دراسه الحاله,و قد يكون مؤسسه أو نظاما أو ثقافه وحينئذ نطلق عليه المنهج الأثنوجرافي
    (أبو حطب,1991)



    أصل المصطلح :
    أخذ علم النفس الأكلينكي مصطلح" دراسه الحاله " عن الطب النفسي والعقلي . و عم أستخدام المصطلح رغم اعتراض الكثير من الأكلنكين علي استخدام كلمه الحاله في الاشاره الي الكائن الانساني الذي يعاني من اضطراب بدنب او انفعالي.
    و يعني مصطلح "تاريخ الحاله" أصلا تاريخ المرض الحالي أو الأمراض التي تشكل التاريخ الطبي للمريض . ويتحدث الباحثون في العلوم النسانيه عاده عن "تاريخ الحياه" و يطلقون علي البيانات التي يستخلص منها هذا التاريخ مصطلح "الوثائق الشخصيه " وبدخول الأخصائي النفسي الي العياده اتسع مصطلح "تاريخ الحاله" فأصبح يشمل التاريخ الطبي والتاريخ الأجتماعي لشخص مدعمين بالوثائق الشخصيه وبيانات الأختبارات السيكولوجيه و نتائج المقابلات.فأصبحت الخاله العياديه موضوع دراسه أجتماعات فريق العياده . وهكذا فأن مصطلح "دراسه الحاله" يستخدم للأشاره الي العمليه التي نجمع من خلالها البيانات والي البيانات نفسها والي أستخدامها أكلينيكيا . الا أن هيدا بولجار تفضل أستخدام مصطلح "تاريخ الحاله" للأشاره الي الأستخدام العلمي لتاريخ الحاله. وتشكل الوثائق الشخصيه وبروتكولات الأختبارات و السجلات الطبيه و سجلات المقابلات التشخيصيه و العلاجيه "تاريخ الحاله" الا انها لا تمثل طريقه دراسه الحاله بوصفها طريقه للبحث.

    (مليكه 1997)

    أن دراسة الحالة مرتبط ارتباط وثيق بتاريخ الحالة و بتاريخ الحياة ، و على الرغم من أن البعض يستعمل هذه المفاهيم الثلاثة ( دراسة الحالة ، تاريخ الحالة، تاريخ
    الحياة ) بمعنى واحد إلا أن بعض المختصين يرى ضرورة التفريق بينها جميعا . فمثلا نجد سترانج (strange) يميز بين أسلوبي تاريخ الحالة و دراسة الحالة ، فيصف تاريخ الحالة بأنه عبارة عن معلومات تتجمع و تنظم في فترات زمنية محددة ، أما دراسة الحالة فهو تحليل عميق شامل للحالة قيد الدراسة ، وهي لذلك تتضمن تفسيرا لشخصية الفرد و للمشكلة التي يعاني منها سواء أكانت تربوية أم مهنية أو خلافا لذلك .

    تعريف دراسه الحاله:

    أن دراسة الحالة تعرف على أنها منهجا لتنسيق و تحليل المعلومات التي يتم جمعها عن الفرد و عن البيئة التي يعيش فيها .
    أو هي عبارة عن تحليل دقيق للموقف العام للفرد و بيان الأسباب التي دعت إلى الدراسة كأن تكون لديه مشكلة عاجلة و البحث عن أسباب عدم التكيف التي أدت إلى حدوث المشكلة و من حيث القيام بتحليل المعلومات عن الفرد و البيئة .
    كذللك يمكن ان نقول ان دراسه الحاله هي دراسه مظهر ما من مظاهر السلوك ببعض العمق والخبره الذاتيه للفرد ويتم ذلك عن طريق جمع بيانات كيفيه وصفيه تفصيليه عن ذلك الشخص باستخدام المقابله و الملاحظه أو كليهما معا.
    وتستخدم دراسه الحاله مع نوعين من المشكلات البحثيه
    أولهما:
    هو وصف و تحليل نموذج من مظهر سلوكي أو خبره ذاتيه نادره و هنا يكون الأهتمام مركزا علي الفروق بين البحوث و بين الناس عامه حيث تتم دراسه المظاهر الفريده للسلوك دراسه متعمقه.
    ثانيهما:
    هو اعطاء وصف للأفراد الذين يمكن أعتبارهم ممثلين للناس عامه وهنا تسمح لنا دراسه الحاله بتحديد مظاهر السلوك و الخبره التي يشترك فيها العديد من الناس و دراستهما تفصيليا للقدره اللغويه عند المراحل المختلفه النمو.

    (رزق سند,مناهج البحث)




    أسلوب دراسه الحاله:
    يقوم هذه الأسلوب على جمع بيانات و معلومات كثيرة و شاملة عن حالة فردية واحدة أو عدد محدود من الحالات و ذلك بهدف الوصول إلى فهم أعمق لظاهرة المدروسة و ما يشبهها من ظواهر ، حيث يتم جمع البيانات عن الوضع الحالي للحالة المدروسة و كذلك ماضيها و علاقاتها من أجل فهم أعمق و أفضل للمجتمع الذي تمثله هذه الحالة.
    و مما سبق يتضح لنا أن هناك عناصر أساسية لمنهج دراسة الحالة يمكن إيجازها فيما يلي:

    الحالة يمكن أن تكون فردا أو جماعة أو نظاما أو مؤسسة اجتماعية أو مجتمعا محليا .
    يقوم منهج دراسة الحالة على أسس التعمق في دراسة الوحدات المختلفة .
    يهدف منهج دراسة الحالة إلى الكشف عن العلاقات بين أجزاء الظاهرة أو تحديد العوامل المختلفة التي تؤثر في الوحدة المراد دراستها
    شروط دراسه الحاله:
    تتطلب دراسة الحالة الدقة في تحري المعلومات مع مراعاة تكاملها .
    تتطلب دراسة الحالة التنظيم و التسلسل و الوضوح لكثرة المعلومات التي تشملها .
    تتطلب دراسة الحالة الاعتدال في طرح المعلومات بحيث تكون مفصلة تفصيلا مملا و ليس مختصرا بحيث يؤدي إلى الخلل في المعلومات ، كما و ينبغي أن تكون هذه المعلومات متناسبة مع هدف الدراسة .
    تتطلب دراسة الحالة ضرورة القيام بتسجيل كل المعلومات و ذلك لكثرتها و خشية نسيان بعضها .
    ضرورة الاقتصاد في الجهد و اتباع أقصر الطرق لبلوغ الهدف المطلوب من دراسة الحالة.
    جوانب دراسه الحاله:

    • إن دراسة الحالة هي إحدى الدراسات أو المناهج الوصفية .
    • دراسة الحالة هي طريقة تستخدم لاختبار فرض أو مجموعة من الفروض .
    • من الضروري التأكيد على الحالات الأخرى المشابهة التي يفترض تعميم النتائج عليها.
    • التأكيد على الموضوعية و الابتعاد عن الذاتية في اختبار الحالة و في جمع البيانات و المعلومات اللازمة ومن ثم تحليلها و تفسيرها
    معلومات عامة عن أسرة الطفل مثل عدد أفراد الأسرة و مستوى تعليم والديه ، و نوع عمل الوالدين .
    معلومات عن شخصية الطفل مثل المظهر الخارجي ، الحالة الانفعالية ، وجود أية عاهات .
    معلومات عن الحالة الجسمية : و تشمل معلومات عن الطول و الوزن و الحجم بشكل عام .
    معلومات عن الحالة المعرفية : و تشمل القدرات العقلية من ذكاء و استعدادات ، و الذاكرة و الاتجاهات و الميول ، و تحصيل الطالب في المدرسة .
    • النواحي الاجتماعية : أي تنشئة الفرد الاجتماعية و أثر الأسرة في ذلك و الخلفية الاجتماعية التي قد تؤثر في الطفل . و يكون هنا التركيز على المرحلة الحرجة من حياة الطفل و التي تنحصر في السنوات الخمس الأولى ، كما أشار إلى ذلك فرويد و غيره من العلماء .
    ثقة الفرد بنفسه و مفهوم الذات الجسمي و التحصيلي لديه .
    دوافع الفرد .
    المشكلات التي يعاني منها الطفل موضع الدراسة .
    أية ظروف بيئية أخرى لها تأثير على نمو الطفل .
    اهتمامات الطالب و ميوله .
    الحالة الاقتصادية للطالب .

    الأطفال موضوع الدراسه:


    الأطفال العاديون .
    الأطفال الذين يعانون من مشكلات انفعالية أو اجتماعية .
    الأطفال المنحرفون .
    الأطفال المتفوقين و ذوي التحصيل المتدني .
    الأطفال الذين يعانون من مشكلات خاصة .
    خطوات دراسه الحاله:


    تحديد أهداف الدراسة : و تتطلب هذه الخطوة تحديدا لموضوع الدراسة أو الظاهرة المدروسة و كذلك تحديدا لوحدة الدراسة و خصائصها .
    إعداد مخطط البحث أو الدراسة ، و هذه الخطوة ضرورية لأنها تساعد الباحث في تحديد مساره و اتجاه سيره ، حيث تمكنه من تحديد أنواع البيانات و المعلومات المطلوبة و الطرق المناسبة لجمعها و أساليب تحليلها .
    جمع البيانات الأولية و الضرورية لفهم الحالة أو المشكلة و تكون فكرة واضحة و كافية عنها ،أي توسيع قاعدة المعرفة عن الحالة أو المشكلة المطلوب دراستها .
    صياغة الفرضية أو الفرضيات التي تعطي التفسيرات المنطقية و المحتملة لمشكلة البحث و نشأتها و تطورها .
    تنظيم و عرض و تحليل البيانات بالأساليب التي يرى الباحث أنها تخدم أهداف بحثه و دراسته .
    النتائج و التوصيات : و في هذه المرحلة يوضح الباحث التي تم التوصل إليها و أهميتها و إمكانيات الاستفادة منها في دراسات أخرى .
    مزايا دراسه الحاله:
    تعطي صورة واضحة عن الشخصية باعتبارها وسيلة شاملة و دقيقة بحيث توفر معلومات تفصيلية و شاملة و متعمقة عن الظاهرة المدروسة و بشكل لا توفره أساليب و مناهج البحث الأخرى .
    تيسر فهما شاملا و تاما لحالة الطفل موضع الدراسة .
    تساعد في تكوين و اشتقاق فرضيات جديدة و بالتالي يفتح الباب أمام دراسات أخرى في المستقبل .
    يمكن الوصول إلى نتائج دقيقة و تفصيلية حول وضع الظاهرة المدروسة مقارنة بأساليب و مناهج البحث الأخرى .
    تساعد الطفل موضع الدراسة على فهم نفسه و قدراته و إمكاناته .
    تفيد في عملية التنبؤ لأنها تشمل جوانب النمو المختلفة موضع الدراسة في الماضي و الحاضر .
    تفيد التربويين في تشكيل صورة واضحة عن الأطفال الذين يتعاملون معهم .
    عيوب دراسه الحاله:
    تحيز الباحث في بعض الأحيان عند تحليل و تفسير نتائج الظاهرة المدروسة، الأمر الذي يجعل الباحث عنصرا غير محايد و بالتالي تبتعد النتائج عن الموضوعية .
    تقوم هذه الطريقة على دراسة حالة منفردة أو حالات قليلة و عليه فإن ذلك قد يكلف سواء من ناحية المال أو الوقت المطلوب .
    قد لا تعتبر هذه الطريقة عملية بشكل كامل ، اذا ما أدخلنا عنصر الذاتية و الحكم الشخصي فيها ، أو كان بالأساس موجودا في اختيار الحالة ، أو في تجميع البيانات اللازمة لهذه الدراسة و تحليلها و تفسيرها .
    تستغرق وقتا طويلا مما قد يؤخر تقديم المساعدة في موعدها المناسب خاصة في الحالات التي يكون فيها عنصر الوقت عاملا فعالا .
    اذا لم يحدث تنظيم و تلخيص للمعلومات التي تم جمعها فإنها تصبح كم هائل من المعلومات غامض عديم المعنى يضلل أكثر مما يهدي .

2 comments:

Atef hamidi said...

اخي هل يتوافق منهج دراسة الحالة مع المنهجية الكيفية او الكمية ؟؟؟

Atef hamidi said...
This comment has been removed by the author.